الشيخ الجواهري

425

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ثمّ لا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستئناف [ على الناسي لو تذكّر في الأثناء ] بين ضيق الوقت وسعته ( 1 ) . نعم قد يقال بالفرق بينهما في الجملة إن قلنا بعدم إعادة الناسي مطلقاً ؛ ضرورة أنّ المتّجه عليه حينئذٍ في الفرض مع سعة الوقت طرح الثوب أو تطهيره ونحوهما بعد الذكر إن أمكن بلا فعل منافٍ للصلاة وإلّا استأنف . أمّا مع الضيق فقد يقال بإلقائه وإتمام الصلاة عارياً كفاقد الساتر الطاهر ابتداءً لمساواة حكم البعض للكلّ . كما أنّه قد يقال ذلك أيضاً إن قلنا بوجوب الإعادة على الناسي في الوقت دون خارجه ، فإنّ المتّجه عليه حينئذٍ أيضاً الاستئناف مع السعة . أمّا مع الضيق فيحتمل كونه كالذاكر بعد خروج الوقت ، فلا قضاء كما هو الفرض ولا أداء ( 2 ) . [ إذا رأى النجاسة في الأثناء ] : هذا كلّه في الذاكر للنجاسة في الأثناء ، ( و ) أمّا ( لو رأى النجاسة وهو في الصلاة ) وقد علم سبقها عليها ( ف ) - المتّجه مع سعة الوقت بناءً على المختار من عدم إعادة الجاهل وقتاً وخارجاً : أنّه ( إن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره ) أو تطهيره ونحوهما بلا فعل ينافي الصلاة ( وجب ) عليه ذلك ( وأتمّ ، وإن تعذّر إلّا بما يبطلها ) من كلام ونحوه ( استأنف ) الصلاة من رأس ( 3 ) .

--> ( 1 ) كشف اللثام 1 : 366 . ( 2 ) المبسوط 1 : 38 . النهاية : 96 . ( 3 ) المبسوط 1 : 38 . النهاية : 52 . ( 4 ) المعتبر 1 : 443 . البيان : 96 . ( 5 ) المدارك 2 : 251 .